الثعالبي

201

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وجمهور العلماء يقولون : إن جميع أنواع التلذذ بالأم يحرم الابنة ، كما يحرمها الجماع ، والحلائل : جمع حليلة ، لأنها تحل مع الزوج حيث حل ، فهي فعيلة بمعنى فاعلة ، وذهب الزجاج وقوم ، إلى أنها من لفظة " الحلال " ، فهي حليلة بمعنى محللة . وقوله تعالى : ( الذين / من أصلابكم ) يخرج من كانت العرب تتبناه ممن ليس للصلب ، وحرمت حليلة الابن من الرضاع ، وإن لم يكن للصلب بالإجماع المستند إلى قوله صلى الله عليه وسلم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . وقوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) : لفظ يعم الجمع بنكاح وبملك يمين ، وأجمعت الأمة على منع جمعهما بنكاح ، ولا خلاف في جواز جمعهما بالملك ،